الإيجي

102

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

مفهومهما ) بلا اعتبار أمر آخر معهما ( لم يكن ثمة تقدم ولا تأخر فذلك الامر ) الّذي يلحقه التقدم والتأخر لذاته ( هو الّذي نسميه بالزمان ) إذ لا نعني بالزمان الا الامر الّذي يكون جزء منه لذاته قبل جزء وجزء منه لذاته بعد جزء على معنى أن الجزء الموصوف منه بالقبلية يمتنع أن يتصف بالبعدية والموصوف منه بالبعدية يمتنع أن يتصف بالقبلية ( والجواب عن ) الوجه ( الثاني أن ذلك ) ذكرتموه أعنى القبلية والبعدية ( اعتبار عقلي ) لا وجود له في الخارج ( فان عدم الحادث مقدم على وجوده ) ذلك التقدم الذي ذكرتموه في الأب والابن ( قطعا ) فيكون التقدم عارضا للعدم وصفة له ( وما يعرض للعدم ويكون صفة له لا يكون أمرا موجودا محققا في الخارج ) بل يكون أمرا موهوما اعتباريا فلا يستدعي محلا موجودا فلا يلزم أن يكون معروض القبلية بالذات موجودا خارجيا كما ادعيتموه المقصد الثامن في حقيقة الزمان وفيه ) أي في الزمان باعتبار تعين حقيقته ( مذاهب ) خمسة

--> ( قوله فان عدم الحادث مقدم على وجوده قطعا ) خلاصة الجواب منع كون التقدم أمرا وجوديا وحديث اتصاف عدم الحادث به سند للمنع فلا يرد ان اتصاف عدم الحادث بالتقدم تبعي وانما الموصوف به حقيقة شيء آخر وانما ينسب إلى عدم الحادث بتبعية ذلك الشيء فلا يلزم عدمية التقدم على أن الاتصاف الحقيقي يكفى في استلزام عدمية التقدم ولا حاجة إلى بيان الاتصاف الذاتي ( قوله وفيه أي في الزمان باعتبار تعين حقيقته ) مراده توجيه تذكير ضمير فيه مع أن الظاهر رجوعه إلى الحقيقة وفيه وجه آخر وهو أن يقال في قوله حقيقة الزمان مضاف محذوف أي في بيان حقيقة الزمان وضمير فيه راجع إلى ذلك المضاف